ألا تنسـى


:أثقلني الحزن مرة أثناء المسير، فتوقفت بغية الراحة ولكن عقلـي- سامحه الله ورحمني - حرمني حتى الهدوء، عندما قال لي مشفقاً
!!ألا تنســى؟ -
..كان صديقي يوماً -

..كان.. ولا يريد أن يكون.. و أشك في عودته يومــ -
..لا مكان له في حياتي الآن.. حتى إن عاد فلـ -
!!حقاًً -
!!فلمَ أراه معك دوماً.. تحمله حيثما ذهبت؟
…… -
إن كنت صادقاً فيما تقول فتخلص منه الآن -
هيا اتركه.. هنا حيث نجلس.. ولنواصل المسير

…… -
..أنت تعلم أنه لا خير يرجى في صحبة أمثاله، فاتركه و انهض لنتابع المسير.. هيا -

نهضتْ، يساعدني في  نفض أحزاني وجمع بقاياي
:ومن ورائي.. يأتيني صوت غبائي
!!إن تركته فستضطر إلى ترك كل ما ارتبط به.. فهل تتخلى عن أغلب أيامك؟؟ وبعض أحلامك؟؟ هل تستطيع؟ -
:وأردف
..حافظ على ما تبقى لديك.. فيكفيك ما ضاع منك -
!ثم مضى.. أتبعه يثقلني حزني